يعط الأنصار منها شيئاً إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة وهم أبو دجانة وسهل بن حنيف والحرث بن الصمة.
ثم إنه تعالى ذكر حكم الفيء فقال:
مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى
قال صاحب الكشاف: لم يدخل العاطف على هذه الجملة لأنها بيان للأولى فهي منها وغير أجنبية عنها ، واعلم أنهم أجمعوا على أن المراد من قوله: {وَلِذِي القربى} بنو هاشم وبنو المطلب.
قال الواحدي: كان الفيء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم مقسوماً على خمسة أسهم أربعة منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وكان الخمس الباقي يقسم على خمسة أسهم ، سهم منها لرسول الله أيضاً ، والأسهم الأربعة لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وأما بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام فللشافعي فيما كان من الفيء لرسول الله قولان أحدهما: أنه للمجاهدين المرصدين للقتال في الثغور لأنهم قاموا مقام رسول الله في رباط الثغور والقول الثاني: أنه يصرف إلى مصالح المسلمين من سد الثغور وحفر الأنهار وبناء القناطر ، يبدأ بالأهم فالأهم ، هذا في الأربعة أخماس التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما السهم الذي كان له من خمس الفيء فإنه لمصالح المسلمين بلا خلاف ، وقوله تعالى: {كَى لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغنياء مِنكُمْ} فيه مسائل:
المسألة الأولى: