فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417360 من 466147

ومنها: أن زيادًا لما جاء، وصعد المنبر لم يصرح بسب علي -رضي الله عنه- وإنما أثنى على عثمان -رضي الله عنه- ومنها: أن سلوك حجر في النهاية أدى إلى سفك الدماء، وإزهاق الأرواح ولو سكت عليه الخليفة لأدى إلى الخروج، وإحداث الفتنة التي تُضعِفُ الدولة.

ومنها: وأهم ما في هذا السياق أن معاوية لم يقتله إلا بشهادة الشهود الذين هم من أهل بلده.

ومنها: أن قول عائشة في حجر كان بحسب علمها فيه، ولم تكن من الكوفة، ولم تعلم ما قام به من الفتن والانقلابات.

ومنها: التعارض في كثير من فقرات القصة في سلوك حجر وأصحابه؛ مما يدل على اضطراب الرواية وعدم اتفاق رواتها على موقف واحد لحجر.

وهكذا وبالنظر في هذه القصة ترى في متنها من التعارض والتناقض ما ينطق بكذبها وتلفيقها، وأقل ما يقال في التعليق على سياق هذه القصة لو صح: لو كان حجر كذلك فعلًا لكان يجب أن يقتل، ولكان قتله منقبة للأمير الذي قتله، ولكننا لا نقول بهذا في حجر -رضي الله عنه-؛ لأن هذا السياق لا يصح.

الوجه الثالث: أن ما يمكن قبوله من هذه الروايات لا يوجد فيه شيء من هذا التفصيل المزري بصحابة النبي -صلى الله عليه وسلم-: ولكن الذي صح من هذا كله هو أن زيادًا كتب إلى معاوية في حجر وأصحابه فلما قدموا عليه قتلهم.

1 -عن ابن سيرين قال: أمر معاوية بقتل حجر بن عدي الكندي، فقال حجر: لا تحلوا عني قيدًا -أو قال: حديدًا- وكفنوني بدمي، وثيابي.

2 -وعن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: حجر بن عدي الكندي يكنى أبا عبد الرحمن كان قد وفد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وشهد القادسية، وشهد الجمل وصفين مع علي -رضي الله عنه-، قتله معاوية بن أبي سفيان بمرج عذراء وكان له ابنان عبد الله وعبد الرحمن قتلهما مصعب بن الزبير صبرًا وقُتِل حجر سنة ثلاث وخمسين.

3 -وعن أبي إسحاق قال: رأيت حجر بن عدي حين أخذه معاوية وهو يقول: هذه بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها سماع الله والناس.

4 -وقال ابن عبد البر في الاستذكار (4) : وأما حجر بن عدي فقتله معاوية صبرًا بعث به إليه زياد بن أبي سفيان.

فإن قيل لماذا ققله معاولة وهو صحابي جليل، وهل أذنب لما امتنع من سب علي على المنابر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت