ذكر عدد من قتل: قال أبو مخنف عن رجاله: فكان من قتل منهم سبعة نفر: حجر بن عدي، وشريك بن شداد الحضرمي، وصيفي بن فسيل الشيباني، وقبيصة بن ضبيعة العبسي، ومحرز بن شهاب المنقري، وكدام بن حيان العنزي، وعاصم بن عوف البجلي، وورقاء بن سمي البجلي، وأرقم بن عبد الله الكندي، وعتبة بن الأخنس السعدي من هوازن، وسعيد بن نمران الهمذاني.
وبعث معاوية إلى مالك بن هبيرة لما غضب بسبب حجر مائة ألف درهم، فرضي.
قال أبو مخنف: فحدثني ابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، قال: أدركت الناس يقولون: أول ذلك دخل الكوفة قتل حجر، ودعوة زياد، وقتل الحسين، قال: وجعل معاوية يقول عند موته: أي يوم لي من ابن الأدبر طويل! قال أبو مخنف: وحدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق من بني عامر بن لؤي أن عائشة بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية في حجر وأصحابه، فقدم عليه وقد قتلهم، فقال له: أين غاب عنك حلم أبي سفيان؟ فقال: حين غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت.
قال: وكانت عائشة -رضي الله عنها- تقول: لولا أنا لم نغير شيئًا قط إلا آلت بنا الأمور إلى أشد مما كنا فيه لغيرنا قتل حجر، أما والله إن كان لمسلمًا ما علمته حاجًّا معتمرًا.
والجواب عن هذه الرواية الطويلة من وجوه:
الأول: أن إسنادها هالك؛ مدارها على أبي مخنف: متروك ورأس في التشيع، ولو كان صدوقًا لرُدَّ حديثه من أجل بدعته، فكيف وهو متروك.
الثاني: وعلى فرض الصحة، فبالنظر إلى متن القصة نلاحظ أمورًا.
منها: أن المغيرة بن شعبة لم يصرح بسب علي.
ومنها: أن الشعبي شهد له بحسن السيرة.
ومنها: أن المغيرة لما لعن قتلة عثمان وأثنى عليه قال حجر: إن من تثني أولى بالذم من تمدحه وهذا يعني أحد أمرين:
الأول: أن يكون حُجرًا يعتقد أن عليًّا هو الذي قتل عثمان، وهذا باطل.
الثاني: أن يكون حُجر يعتقد أن عثمان أولى باللعن، والذم من الخوارج الذين قتلوه وهذا أيضًا باطل.
ومنها: اعتراض حجر على المغيرة في المسجد مما يخالف أصول النصيحة في الإسلام.
ومنها: تصريح حجر وأصحابه بلعن معاوية.