فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417243 من 466147

قوله تعالى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} كان بنفسه ابلغ الهداية للخلق فإنه مصارف أياته وبرهانه قال الله ولتكون أيه للمؤمنين معه نور الصفة لأنه كان قلبه مشكاة نور القرآن قال الله مثل نوره كمشكاة وقال نزله على قلبك ودينه بيان معرفة الله والأداب في حضرته وبهذه الصفة شهد الله انه ارسله بهذه الأوصاف واثبت رسالته بشهادته بقوله {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ} شهادته أزلية شهد على اصطفائيته في الأزل ثم وصف أصحابه ومتابعيه إلى يوم القيامة باختصاصات شريفة واخلاق كريمة وعلامات صحيحة وأداب جميلة بقوله {وَالَّذِينَ مَعَهُ} أي معه في الأزل باصطفائية الولاية بنعت الأرواح لا برسم الاشباح ومن خاصية صفتهم انهم أهل الهيبة والغلبة على اعداء الله والرحمة والكرم مع أولياء الله قال الله {أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} ثم زاد في وصفهم بقوله {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً} راكعين على بساط العبودية من رؤية أنوار العظمة ساجدين على بساط الحرمة من رؤية الجمال يطلبون مزيد كشف الذات والدنو والوصال والبقاء مع بقائه بغير العتاب والحجاب وهذا محل الرضوان الأكبر بقوله {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} ثم وصف وجوههم أن يتلألأ منها أنوار مشاهدته التي انكشفت لهم في السجود حين خضعوا في ملكوته من رؤية عظائم جبروته بقوله {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} ثم وعدهم بنيل مرادهم من وصاله وكشف جماله لهم ابد الأبدين بلا وحشة ولا فترة في أخر السورة بقوله {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} إيمانهم رؤية نور الغيب بالغيب وتصديق الغيب برؤية الغيب وعملهم الصالح الخروج من الحدثان شوقا إلى جمال الرحمن ومغفرة الله لهم انه غفر لهم تقصيرهم في العبودية بان يجلسهم على بساط قربه ويلبسهم لباس نور وصله ويتوجهم بتاج المحبة ويسقيهم من شراب الدنو والزلفة قال الله سبحانه وسقاهم ربهم شرابا طهورا قال القاسم في قوله ارسله بالهدى ودين الحق ارسل الرسول وعظم حرمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت