بإضافته إلى نفسه فمن لم يعظم من عظمه الله فهو لقلة معرفته بعظمة الله ارسله مبينا للشريعة مبينا احاكمه داعيا إليه وجعل طاعته طاعته لم ينفصل الرسول عن الحق في الايجاب والنفى والبلاغ والمشاهدة ولم يتصل به من حيث الحقيقة وسئل الحسين متى كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيا وكيف جاء برسالته فقال نحن بعد في الرسول والرسالة والنبي والنبوة اين أنت عن ذكر من لا ذاكر له في الحقيقة إلا هو وعن هوية من لا هوية له إلا بهويته وأين كان النبي عن نبوته حيث جرى العلم بقوله محمد رسول الله والمكان عليه والزمان عليه فاين أنت عن الحق والحقيقة ولكن إذا أظهر اسم محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة عظم محله بذكره له بالرسالة فهو الرسول المكين والسفير الأمين جرى ذكره في الأزل بالتمكين بين الملائكة والأنبياء على أعظم محل وأشرف حال قال سهل في قوله سيماهم في وجوهم من اثر السجود المؤمن وجهه الله بلا فناء مقبلا عليه غير معرض عنه وذلك سيما المؤمنين وقال عامر بن عبد قيس كاد وجه المؤمن يخبر عن مكنون عمله وكذلك وجه الكافر وذلك قوله سيماهم في وجوههم وقال بعضهم ترى على وجوههم هيبته لقرب عهدهم بمناجاة سيدهم قال ابن عطا ترى عليهم خلع الأنوار لايحة وقال عبد العزيز المكي ليس هي التحولة والصفوة لكنه نور يظهر على وجوه العابدين يبدو من باطنهم على ظاهرهم يتبين ذلك للمؤمنين ولو كان ذلك في زنجى أو حبشى والله اعلم. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...