قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} ذكرت تحقيق هذه الآية في قوله لتومنوا بالله ورسوله وصرّح الله ما ذكرنا في هذه الآية حيث بين أمر عين الجمع وقام الالتباس وظهور العين وظهور جمع الجمع حين جعل نبيّه مرأة لظهور ذاته وصفاته وهو مقام الاتصاف والاتحاد بدأ نور الذات في نور الصفات وبدأ نور الذات والصفات في نور الفعل فصار هو هو إذ غاب الفعل في الصفة وغاب الصفة في الذات ومن هههنا ادعى الحلاج قدس الله روحه حيث قال انا الحق وقال سلطان العارفين أيضا من هاهنا سبحانى سبحانى وقال أبو سعيد بن ابى الخير ليس في الجنة غير الله وأنشد الشبلى في هذا المعنىتباركت خطراتى في تعالاتى فلا إله إذا انكرت والاتىقال الواسطى أخبر الله تعالى بقوله أن الذين يبايعونك انما يبايعون الله أن البشرية في نبيه صلى الله عليه وسلم عارية واضافه دون الحقيقة وقال أظهر النعوت في محمد صلى الله عليه وسلم فقال {إِنَّ الَّذِينَ} الآية وقال الحسين لم يظهر الحق تعالى مقام الجمع على أحد بالتصريح إلا على اخص اسمه وأشرفه فقال أن الذين يبايعونك انما يبايعون الله اسقط الوسائط عنه تحقيق الحقائق فأبقى رسومها وقطع حقائقها فمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم بايع الله على الحقيقة فان تلك بيعة الله لأن يده في ذلك البيعة يد عارية قال القاسم النصرابادى في وقت الاستنفار إلى الروم ها قد ظهرت صفة البيعة فهل من راغب فيها بيعة بلا واسطة أن الذين يبايعونك الخ قوله تعالى {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} زيادة التصريح في مقام عين الجمع ورسمه أن سنته القديمة غالبة على علل العبودية قال بعضهم منة الله عليهم في الهداية إلى هذه البيعة أعظم عليهم من بيعتهم قال الشبلى في هذه الآية من صحت أحواله واستقامت أفعاله أخبر الله عنه بعبارة الجمع كما عبّر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم حين استقام مع الحق في كل أوصافه أخبر الله أن بيعته بيعة الحق وطاعته طاعة الحق فقال أن الذين يبايعونك الآية قال الأستاذ في هذه الآية تصريح بعين الجمع كما قال وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى.