الفتح: (8) إنا أرسلناك شاهدا) [الآية: 8] .
قال سهل: شاهدا عليهم بالتوحيد ومبشرا لهم بالمغفرة وبالتأييد ونذيرا محذرا إياهم
البدع والضلالات.
قال ابن عطاء: شاهدا علينا ومبشرا بنا ونذيرا عنا وداعيا إلينا وأنت المأذون في الكل
لانك أمين على الكل ولا يطلق هذه المراتب إلا للأمناء فأنت الأمين حق الأمين.
قوله عز وعلا: (لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا)
الفتح: (9) لتؤمنوا بالله ورسوله) [الآية: 9] .
قال سهل: لتؤمنوا تصديقا بما جاء به وتعزروه حقه في قلوبكم وطاعته على أبدانكم.
قال أبو عثمان: لم يؤمن بالرسول من لم يعزر أوامره ولم يوقر أصحابه. قال الله
تعالى: (لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه) .
قوله تعالى: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله)
الفتح: (10) إن الذين يبايعونك) [الآية: 10] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: أخبر الله تعالى بقوله: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله (إن البشرية في نبيه عادية، وإضافة دون الحقيقة.
قال أيضا: أظهرت النعوت في محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) .
سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول: في وقت الاستنفار إلى الروم قد ظهرت صفة
البيعة فهل من راغب فيها بيعة بلا واسطة) إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله).
قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) [الآية: 10] .
قال بعضهم: حول الله وقوته فوق قوتهم وحركتهم.
قوله تعالى: (شغلتنا أموالنا وأهلونا)
الفتح: (11) سيقول لك المخلفون) [الآية: 11] .
قال بعض السلف: ما شغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو عليك مشؤوم.
قال الجنيد رحمة الله عليه: من شغله عن ربه شيء من هذه الأعراض فقد أخبر عن
نذالته وآثار خسته وظهرت عليه.
وسئل بعضهم: بماذا يصح لنا الإقبال على الله؟ قال: بترك الدنيا وما فيها فإنها تشغل
عن ربها ألا ترى المنافقين كيف اعتذروا بقوله: (شغلتنا أموالنا وأهلونا) .
قوله تعالى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)
الفتح: (18) لقد رضي الله) [الآية: 18] .