وقال الشوكاني:"وانتصاب شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا: على الحال المقدَّرة". وذكر هذا الزجاج.
وقال ابن الأنباري:"هذه المنصوبات الثلاثة كُلُّها منصوبة على الحال من الكاف في"أَرْسَلْنَاكَ"، وهو العامل فيها كما عمل في ذي الحال".
وقال ابن عطية:"من جعل الشاهد محصل الشهادة من يوم يُحَصِّلها فقوله تعالى: شَاهِدًا، حال واقعة، ومن جعل الشاهد مؤدِّي الشهادة فهي حال مستقبلة، وهي التي يسميها النحاة الحال المقدَّرة".
وقال مكي:"انتصب الثلاثة على الحال المقدَّرة، وهي أحوال من الكاف في"أَرْسَلْنَاكَ"والعامل فيها"أَرْسَل"كما أنه هو العامل في صاحب الحال".
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) }
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ:
لِتُؤْمِنُوا: اللام: للتعليل. تُؤْمِنُوا: فعل مضارع منصوب. والواو: في محل رفع فاعل.
بِاللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. والجارّ متعلِّق بـ"تُؤْمِنُوا".
وَرَسُولِهِ: معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله.
* جملة"تُؤْمِنُوا"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أن"وما بعدها مجرور باللام. والجارّ متعلّق بـ"أَرْسَل"في الآية السابقة.
وَتُعَزِّرُوهُ: معطوف على"تُؤْمِنُوا"، منصوب مثله. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به، وهو عائد على الله تعالى أو على الرسول والجملة معطوفة على جملة"تُؤْمِنُوا"؛ فلها حكمها.
وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ: إعرابهما كإعراب"تُعَزِّرُوهُ".
* والجملتان معطوفتان على جملة"تُؤْمِنُوا"لا محل لهما من الإعراب.
بُكْرَةً: ظرف زمان منصوب، متعلِّق بـ"تُسَبِّحُوهُ".
وَأَصِيلًا: ظرف معطوف على"بُكْرَةً"، منصوب مثله.
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) }