فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416872 من 466147

(لا تخافون) قد تكفل الله - سبحانه - لرسوله ومن معه بكمال الأمن بعد تمام النسك، أي: تدخلون آمنين تحلقون وتقصرون، ويبقى ويدوم أمنكم بعد خروجكم من الإحرام فأنتم في حفظ الله ورعايته في حال الإحرام وبعده.

(فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا) أي: فعلم الله ما في صلح الحديبية من الحكمة والخير والمصلحة لكم ما لم تعلموا أنتم به؛ عَلِمَهُ - سبحانه - واقعًا وحاصلًا، وقد علمه أزلًا قبل وقوعه وهو بكل شيء عليم.

(فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا) أي: جعل الله لكم من قبل دخولكم المسجد الحرام محلقين مقصرين - جعل لكم - من دون ذلك ومن قبله فتحًا عظيمًا قريبًا هو فتح خيبر، وما أصبغ فيه من الغنائم دون قتال، أو المراد من الفتح القريب: هو صلح الحديبية الذي قال عنه الزهرى: ما فتح الله في الإِسلام كان أعظم من صلح الحديبية؛ لأنه إنما كان القتال حين يلتقى الناس، فلما كانت الهدنة وضعت الحرب أوزارها وأَمن الناس بعضهم بعضًا، فالتقوا وتفاوضوا الحديث والمناظرة فلم يُكلَّم أحد بالإِسلام يعقل شيئًا إلا دخل فيه، فلقد

دخل في تَيْنِكَ السنتين في الإِسلام مثل ما كان في الإِسلام قبل ذلك وأكثر، يدلك على ذلك أنهم كانوا سنة ستٍّ يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، وكانوا بعد عام الحديبية سنة ثمان في عشرة آلاف.

27 - (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا(28 ) )

المفردات:

(لِيُظْهِرَهُ) : ليعليه ويرفعه.

(عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) : على كل ما يدين ويتعبد به الناس من حق أو باطل.

التفسير

28 - (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت