فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416840 من 466147

هذا، وروح الآية يلهم أن جملة وَالَّذِينَ مَعَهُ قد تعني بنوع خاص تلك الفئة المخلصة الراسخة في إيمانها ووثوقها بالله ورسوله والمؤيدة لرسول الله ودينه قلبا وقالبا. وهذا هو قول جمهور المفسرين الذين أوردوا في سياق الآية أحاديث نبوية عديدة فيها دلالة على ذلك وردت في الصحاح وأوردناها في سياق الآية [22] من سورة الفتح. ومن شواهد الدلالة على أن المقصود هم الفئة المخلصة الراسخة المؤيدة لرسول الله من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وأن الخطاب في الأحاديث موجّه إلى فريق آخر من المسلمين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد قال ابن كثير إن الإمام مالك رحمة الله عليه انتزع في رواية عنه من هذه الآية تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم لأنهم يغيظونهم وإن طائفة من العلماء رضي الله عنهم وافقه على ذلك. وقد علّق المفسر القاسمي على هذا بقوله إن هذا خلاف ما اتفق عليه المحققون من أهل السنة والجماعة من أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة. وننبه على أن هذا في صدد البغض.

غير أن هناك طوائف من الشيعة يكفرون الجمهور الأعظم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بزعم أنهم خالفوا أمر رسول الله وعصوه. وقد أوردنا آنفا رواية يعزونها إلى الإمام الصادق تنعت هذا الجمهور بالمنافقين والكافرين والعياذ بالله. تنزهوا عن ذلك وهم الذين سجل الله رضاءه عنهم في القرآن. ومن يفعل ذلك فقد حقّ عليه النعت. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 8/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت