{وعدكم الله} أي: الملك الأعظم {مغانم} وحقق معناها بقوله تعالى: {كثيرة تأخذونها} أي: فيما يأتي من بلدان شتى لا تدخل تحت حصر. وليس المغانم كل الثواب بل الجنة والنظر إلى وجهه الكريم قدّامهم. وإنما هي كعاجلة عجل بها ولهذا قال تعالى: {فعجل لكم} أي: من الغنائم {هذه} أي: مغانم خيبر {وكف أيدي الناس عنكم} "وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لما قصد خيبر وحاصر أهلها همت قبائل من أسد وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين وذراريهم بالمدينة فكف الله تعالى أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم فنكصوا"وقيل: أيدي أهل مكة بالصلح. وقوله تعالى: {ولتكون} أي: هذه المعجلة عطف على مقدّر أي لتشكروه ولتكون {آية} أي: علامة في غاية الوضوح {للمؤمنين} أي: أنهم من الله تعالى بمكان أو صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في وعدهم فتح خيبر في حين رجوعه من الحديبية أو وعدهم الغنم أو عنواناً لفتح مكة.