فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416708 من 466147

ثم أكد الشهادة وأرغم أنف قريش الذين لمن يرضوا بهذا التعريف في كتاب العهد فقال {محمد رسول الله} فهو مبتدأ وخبر. وجوز أهل الإعراب أن يكون المبتدأ محذوفاً لتقدم ذكره في قوله {أرسل رسوله} أي هو محمد فيكون {رسول الله} صفة أو عطف بيان ، وجوزوا أن يكون {محمد} مبتدأ و {رسول الله} صفته أو بياناً. وقوله {والذين معه} وهم الصحابة عطفاً على {محمد} وخبر الجميع {أشداء على الكفار} جمع شديد كما قال {وأغلظ عليهم} [التحريم: 9] {أعزة على الكافرين} [المائدة: 54] عن الحسن: بلغ من تشدّدهم على الكفار أنهم كانوا يتحرزون من ثيابهم أن تلزق بثيابهم فكيف بأبدانهم ، وبلغ من ترحمهم فيما بينهم أنه كان لا يرى مؤمن مؤمناً إلا صحافه وعانقه. والمصافحة جائزة بالاتفاق ، وأما المعانقة والتقبيل فقد كرههما أبو حنيفة رضي الله عنه وإن كان التقبيل على اليد. ومن حق المؤمنين أن يراعوا هذه السنة أبداً فيتشدّدوا على مخالفيهم ويرحموا أهل دينهم {تراهم} يا محمد أو يا له أهلية الخطاب {ركعاً سجداً} راكعين ساجدين {يبتغون فضلاً من الله} بالعفو عن تقصيرهم {ورضواناً} منه عن أعمالهم الصالحة بأن يتقبلها الله منهم {سيماهم} علامتهم {في وجوههم من أثر السجود} فيجوز أن تكون العلامة أمراً محسوساً وأن السجود بمعنى حقيقة وضع الجبهة على ألأرض ، وكان كل من عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام وعليّ بن عبد الله بن عباس أبي الأملاك يقال له ذو الثفنات ، لأن كثرة سجودهما أحدثت في مواضع السجود منهما أشباه ثفنات البعير. والذي جاء في الحديث"لا تعلبوا صوركم"أي لا تخدشوها. وعن ابن عمر أنه رأى رجلاً أثر في وجهه السجود فقال: إن صورة وجهك أنفك فلا تعلب وجهك ولا تشن صورتك محمول على التعمد رياء وسمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت