{بالحق} ملتبساً به فإن ما رآه كائن لا محالة في وقته المقدر له وهو العام القابل ، ويجوز أن يكون {بالحق} صفة مصدر محذوف أي صدقاً ملتبساً {بالحق} وهو القصد إلى التمييز بين الثابت على الإِيمان والمتزلزل فيه ، وأن يكون قسماً إما باسم الله تعالى أو بنقيض الباطل وقوله: {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام} جوابه وعلى الأولين جواب قسم محذوف. {إِن شَاءَ الله} تعليق للعدة. بالمشيئة تعليماً للعباد ، أو إشعاراً بأن بعضهم لا يدخل لموت أو غيبة أو حكاية لما قاله ملك الرؤيا ، أو النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. {ءامِنِينَ} حال من الواو والشرط معترض. {مُحَلّقِينَ رُءوسَكُمْ وَمُقَصّرِينَ} أي محلقاً بعضكم ومقصراً آخرون. {لاَ تخافون} حال مؤكدة أو استئناف أي لا تخافون بعد ذلك. {فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ} من الحكمة في تأخير ذلك. {فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ} من دون دخولكم المسجد أو فتح مكة. {فَتْحاً قَرِيباً} هو فتح خيبر ليستروح إليه قلوب المؤمنين إلى أن يتيسر الموعود.
{هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى} ملتبساً به أو بسببه أو لأجله. {وَدِينِ الحق} وبدين الإِسلام. {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ} ليغلبه على جنس الدين كله بنسخ ما كان حقاً وإظهار فساد ما كان باطلاً ، أو بتسليط المسلمين على أهله إذ ما من أهل دين إلا وقد قهرهم المسلمون ، وفيه تأكيد لما وعده من الفتح. {وكفى بالله شَهِيداً} على أن ما وعده كائن أو على نبوته بإظهار المعجزات.