فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416690 من 466147

{والذين مَعَهُ} يعني جميع أصحابه وقيل: من شهد معه الحديبية ، وإعراب الذين معطوف على محمد رسول الله صفته وأشداء خبر عن الجميع ، وقيل: الذين معه مبتدأ وأشداء خبره ورسول الله خبر محمد ورجح ابن عطية هذا . والأول عندي أرجح ؛ لأن الوصف بالشدة والرحمة يشمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأما على ما اختاره ابن عطية ؛ فيكون الوصف بالشدة والرحمة مختصاً بالصحابة دون النبي صلى الله عليه وسلم ، وما أحق النبي صلى الله عليه وسلم بالوصف بذلك لأن الله قال فيه: {بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] ، وقال {جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73 ، والتحريم: 9] فهذه هي الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} السيما العلامة وفيه ستة أقوال ، الأول أنه الأثر الذي يحدث في جبهة المصلى من كثرة السجود والثاني أنه أثر التراب في الوجه الثالث أنه صفرة الوجه من السهر والعبادة ، الرابع حسن الوجه لما ورد في الحديث وهذا الحديث غير صحيح ، بل وقع فيه غلط من الراوي فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غير مروي عنه ، الخامس أنه الخشوع ، السادس: أن ذلك يكون في الآخرة يجعل الله لهم نوراً من أثر السجود كما يجعل غرة من أثر الوضوء وهذا بعيد لأن قوله: {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً} وصف حالهم في الدنيا فكيف يكون سيماهم في وجوههم كذلك ، والأول أظهر ، وقد كان بوجه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعلي بن عبد الله بن العباس أثر ظاهر من أثر السجود {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التوراة} أي وصفهم فيها وتم الكلام هنا ، ثم ابتدأ قوله ومثلهم في الإنجيل ، كزرع ، وقيل: إن {وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل} عطف على {مَثَلُهُمْ فِي التوراة} ثم ابتدأ قوله: {كَزَرْعٍ} وتقديره هم كزرع ، والأول أظهر ، ليكون وصفهم في التوراة بما تقدم من الأوصاف الحسان ، وتمثيلهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت