فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416669 من 466147

قال: فخرجنا نرجف فوجدنا النبي (صلى الله عليه وسلم) واقفاً على راحلته عند كراع الغميم فلما اجتمع الناس قرأ {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} فقال عمر: أهو فتح يا رسول الله؟ قال: نعم والذي نفسي بيده"ففيه دليل على أن المراد من الفتح هو صلح الحديبية ، وتحقيق الرؤيا كان في العام المقبل."

وقوله: لقد صدق الله ورسوله الرؤيا بالحق ، أخبر أن الرؤيا التي أراه إياها في مخرجه إلى الحديبية أنه يدخل هو وأصحابه المسجد حق وصدق بالحق أي الذي رآه حق وصدق وقيل: يجوز أن يكون بالحق قسماً لأن الحق من أسماء الله تعالى أو قسماً بالحق الذي هو ضد الباطل وجوابه {لتدخلن المسجد الحرام} وقيل: لتدخلن من قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه حكاية عن رؤياه فأخبر الله أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال ذلك {إن شاء الله آمنين} قيل: إنما استثني مع علمه بدخوله تعليماً لعباده الأدب وتأكيداً لقوله:

{هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} هذا البيان صدق الرؤيا وذلك أن الله تعالى لا يرى رسوله (صلى الله عليه وسلم) ما لا يكون فيحدث الناس فيقع خلافه فيكون سبباً للضلال فحقق الله أمر الرؤيا بقوله: {لقد صدق الله ورسوله الرؤيا بالحق} وبقوله {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} وفيه بيان وقوع الفتح ودخول مكة وهو قوله تعالى: {ليظهره على الدين كله} أي يعليه ويقويه على الأديان كلها فتصير الأديان كلها دونه {وكفى بالله شهيداً} أي في أنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفيه تسلية لقلوب المؤمنين وذلك أنهم تأذوا من قول الكفار لو نعلم أنه رسول الله ما صددناه عن البيت فقال الله تعالى: وكفى بالله شهيداً.

أي: في أنه رسول الله ، ثم قال تعالى: {محمد رسول الله} أي هو محمد رسول الله الذي سبق ذكره في قوله أرسل رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت