فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362993 من 466147

تنبيه: قد أسلفنا الكلام في المقدمة على حكم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير وبقي الكلام في التشهد الأول وقد اختلف فيه أيضاً ، فقال الشافعي في الأم ، يصلي عليه في التشهد الأول وهذا هو المشهور من مذهبه وهو الجديد لكنه مستحب وليس بواجب وقال في القديم لا يزيد على التشهد وهذه رواية المزني عنه وصححه كثير من أصحابه وبهذا قال أحمد وأو حنيفة ومالك وغيرهم وأحتج القائلون بالأول بعموم الأحاديث المتقدمة وبأن في الآية دليلاً على اجتماع الصلاة والتسليم دون إفراد أحدهما ومعلوم أن المصلي يسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فتشرع له الصلاة عليه لكن في هذا نظر مضى توجيهه أيضاً في المقدمة.

وأحتج القائلون بالثاني بأن تخفيف التشهد الأول مشروع فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه كأنه على الرضف ولم يثبت عنه أنه فعل ذلك ولا علمه الأمة ولا يعرف أحداً من الصحابه استحبه بل روى أحمد وابن خزيمة من حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه التشهد فكان يقول إذا

جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى: التحيات إلى قوله عبده ورسوله قال ثم إن كان فيوسط الصلاة نهض يفرغ من تشهده وإن كان في آخره دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم وأيضاً فأدلة المخالفين ضعيفة وعلى تقدير صحتها كأن يلزمهم القول بوجوبها فيه كالأخير ولم يقولوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت