فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362792 من 466147

وفي الكشاف روى أنه لما نزل قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} قال أبو بكر ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركنا فيه فنزلت ولم أقف على أصله حتى الآن والآية بصيغة المضارعة الدالة على الدوام والإستمرار لتدل على أنه سبحانه وتعالى وجيع ملائكته يصلون على نبينا - صلى الله عليه وسلم - دائماً أبداً وغاية مطلوب الأولين والأخرين صلاة واحدة من الله تعالى واني لهم بذلك بل لو قيل للعاقل إيما أحب إليك أن تكون أعمال جميع الخلائق في صحيفتك أو صلاة

من الله تعالى عليك لما أختار غير الصلاة من الله تعالى فما ظنك بمن يصلي عليه ربنا سبحانه وجميع ملائكته على الدوام والإستمرار فكيف يحسن بالؤمن أن لا يكثر من الصلاة عليه أو بغفل عن ذلك قاله الفاكهاني ولعله نظر في أول كلامه إلى أن ذلك سيق مساق الإمتنان أو إلى أن الجملة ذات الوجهين كما تدل بخبرها على التجدد والحدوث تدل بمبتدأها على الاستقرار والثبوت ... فحينئذ الجمع بينهما يدل على ما ذكر وقد ذكر أهل المعاني أن الحكمة في العدول عن مستهزئ في قوله تعالى {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} قصد استمرار اإستهزاء وتجدده وقتاً فوقتاً وأفاد أيضاً أنه ليس في القرآن ولا غيره فما علم صلاة من الله على غير نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - فهي خصوصية أختصه الله بها دون سائر الأنبياء انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت