فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360792 من 466147

أقول: إن قوله"رَبُّ بَيْتٍ"كناية عن الله،"والكرْم"كناية عن الشريعة، و"وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ، وَحَفَرَ فِيهِ مَعْصَرَةً، وَبَنَى بُرْجًا"كنايات عن بيان المحرمات والمباحات والأوامر والنواهي، وإن"الكرامين الأردياء"كناية عن اليهود، كما فهم رؤساء الكهنة، والفريسيون، أنه تكلم عليهم.

و"أَرْسَلَ عَبِيدَهُ"كناية عن الأنبياء عليهم السلام، و"الابن"كناية عن عيسى عليه السلام. . .، وقد قتله اليهود أيضًا في زعمهم. والحجر الذي رفضه البناءون كناية عن محمد - صلى الله عليه وسلم -، والأمة التي تعمل أثماره كناية عن أمته - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو الحجر الذي كل من

سقط عليه ترضض، وكل من سقط هو عليه سحقه.

وما ادعاه علماء المسيحية بزعمهم، أن هذا الحجر عبارة عن عيسى - عليه السلام -، فغير صحيح لوجوه:

(الأول) : أن داود - عليه السلام - قال في الزبور المائة والثامن عشر هكذا:"22 الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. 23 مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا، وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا".

فلو كان هذا الحجر عبارة عن عيسى - عليه السلام - وهو من اليهود من آل يهوذا من آل داود - عليه السلام -، فأي عجب في أعين اليهود عمومًا لكون عيسى - عليه السلام - رأس الزاوية سيما في عين داود - عليه السلام - خصوصًا؛ لأن مزعوم المسيحيين، أن داود - عليه السلام - يعظم عيسى - عليه السلام - في مزاميره تعظيمًا بليغًا، ويعتقد الألوهية في حقه بخلاف آل إسماعيل؛ لأن اليهود كانوا يحقرون أولاد إسماعيل غاية التحقير، وكان كون أحد منهم رأسًا للزاوية عجيبًا في أعينهم.

(والثاني) : أنه وقع في وصف هذا الحجر: وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ!"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت