ومن ذكر شعيا له
قال شعيا عن الله تعالى: عبدي الّذي سرت به نفسي ، وفي ترجمه أخرى قال: عبدي خيرتي رضى نفسي أفيض عليه روحي ، وفي ترجمة أخرى قال: أنزل عليه وحيي فيظهر في الأرض [وفي] [1] الأمم عدله ، ويوصي الأمم بالوصايا ، لا يضحك ولا يسمع صوته في الأسواق ، يفتح العيون العور ، ويسمع الآذان الصم ، ويحي القلوب الغلف ، وما أعطيته لا أعطي غيره ، أحمد يحمد الله حمدا ، حديثا يأتي من أقصى الأرض ، يفرح البرية وسكانها ، يهللون الله على كل شرف ، ويكبرونه على كل رابية.
وزاد آخر في الترجمة: لا يضعف ولا يغلب ولا يميل إلى الهوى ، ولا يسمع في الأسواق صوته ، ولا يذل الصالحين الذين هم كالقصبة الضعيفة ، بل يقوى به الصديقين ، وهو ركن المتواضعين ، وهم نور الله الّذي لا يطفأ ولا يخصم حتى يثبت في الأرض حجتي ويقطع به العذر ، وإلى توراته تنقاد الجن ، وهذا إيضاح باسمه وصفاته. فإن قالوا: أي توراة له ؟ قلنا: أراد أنه يأتي بكتاب يقوم مقام التوراة لكم. ومنه قول كعب: شكا بيت المقدس إلى الله عز وجل الخراب ، فقيل له: لأبدلنّك توراة محدثة ، وعمالا محدثين ، يدفون بالليل دفيف النسور ، ويتحنّنون عليك تحنّ الحمامة على بيضها ، ويملئونك خدودا سجدا. قال ابن قتيبة:
[1] زيادة للسياق ..