ثقيف ، كنت أحدثهن أني هو ، ثم يرينني تابعا لغلام من بني عبد مناف ، ثم قال ابن مية: فكأني بك يا أبا سفيان إن خالفته قد ربطت كما يربط الجدي ، ثم يؤتى بك إليه فيحكم فيك بما يريد!.
وله من حديث ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يهودي سكن مكة يتّجر بها ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال في مجلس: يا معشر قريش! هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قال القوم:
ما نعلمه ، قال: الله أكبر ، أما إن أخطأكم فلا بأس ، انظروا واحفظوا يا معشر قريش ما أقول لكم: ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة الآخر ، بين كتفيه علامة فيها شعيرات متواترات كأنهن عرف فرس ، لا يرضع ليلتين ، وذاك أن عفريتا من الجن أدخل إصبعه في فيه ومنعه من الرضاع ، فتصدع القوم من مجلسهم وهم يعجبون من قوله وحديثه ، فلما صاروا إلى منزلهم أخبر كل إنسان منهم أهله فقالوا: ولد لعبد الله بن عبد المطلب الليلة غلام وأسموه محمدا.
فالتقى القوم فقالوا: هل سمعتم حديث اليهودي وقد بلغكم مولد هذا الغلام ؟
فانطلقوا حتى جاءوا اليهودي فأخبروه الخبر فقال: اذهبوا بي حتى انظر إليه ، فخرجوا به حتى دخلوا على آمنة بنت وهب فقالوا: أخرجي إلينا ابنك فأخرجته آمنة ، فكشفوا له عن ظهره فرأى تلك الشامة فوقع مغشيا عليه ، فلما أفاق قالوا له: ويلك! ما لك ؟ قال: ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل ، أفرحتم به يا معشر قريش ؟ أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق إلى المغرب.
وكان في النفر يومئذ هشام والوليد ابنا المغيرة ، ومسافر بن أبي عمرو وعبيدة ابن الحرث بن عبد المطلب ، وعتبة بن ربيعة في نفر من بني عبد مناف وغيرهم من قريش.
وله من حديث محمد بن شريك عن شعيب بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
كان بمر الظهران راهب من الرهبان يدعى (عيصا) من أهل الشام ، وكان متخفّرا [1] بالعاص بن وائل ، وكان الله قد أتاه علما كثيرا ، وجعل فيه منافع كثيرة
[1] خفير القوم: مجيرهم ، الّذي يكونون في ضمانه ما داموا في بلاده.