فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362770 من 466147

ما قد بلغك وسمعت ، قال: قد كان لعمري ، قلت: فأين أنت يا أبا عثمان عنه ؟

قال: والله ما كنت لأؤمن لرسول من غير ثقيف أبدا ، قال أبو سفيان: وأقبلت إلى مكة ، فو الله ما أنا ببعيد حتى جئت مكة فوجدت أصحابه يضربون ويعزفون ، فجعلت أقول: فأين جنده من الملائكة ؟ قال: فدخلني ما يدخل الناس من النفاسة [1] .

وله من حديث الليث بن سعيد عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن معاوية ابن أبي سفيان ، أن أمية بن أبي الصلت كان بعزة أو قال: بإيلياء ، فلما قفلنا قال لي: يا أبا سفيان! هل لك أن تتقدم على الرفقة فنتحدث ؟ قلت: نعم ، ففعلنا ، فقال لي: يا أبا سفيان ، إيه عن عتبة بن ربيعة ، قلت: إيه عن عتبة بن ربيعة ، قال: كريم الطرفين ، ويجتنب المظالم والمحارم ؟ قلت: نعم ، قال: وشريف حسن ، قال: السن والشرف أزريا به ، فقلت له: كذبت ، ما ازداد شيئا إلا ازداد شرفا ، قال: يا أبا سفيان! إنها لكلمة ما سمعت أحدا يقولها لي منذ تنصرت ، لا تعجل عليّ حتى أخبرك ، قلت: هات.

قال إني أجد في كتبي نبيا يبعث من حرتنا هذه ، فكنت أظن بل كنت لا أشك أني هو! فلما دارست أهل العلم إذا هو من بني عبد مناف ، فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة ، فلما أخبرتني بسنه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح إليه ، قال أبو سفيان: فضرب الدهر من ضربه.

[و أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم] [2] وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة ، فمررت بأمية فقلت له كالمستهزئ به: يا أمية! قد خرج النبي الّذي كنت تنعته ، قال: أما إنه حق فأتبعه ، قلت: ما يمنعك من اتباعه ؟ قال: ما يمنعني إلا الاستحياء من نسيات

[1] نفست عليه بالشيء أنفسه نفاسة ، إذا ضننت به ولم تحب أن يصل إليك. (القاموس المحيط) : 6/ 238.

[2] ما بين الحاصرتين عنوان في (خ) ، إلا أنها بداية فقرة جديدة ، وقد أثبتناها كما هي في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت