على المراقبة. أي المسامحة في أذاهم وهو مبني عَلَى الْمَعْنَى الأول في أذاهم وهو الْمُخْتَار
عنده كما قدمه. وفي عطف المبالاة عَلَى المراقبة إشَارَة إلَى أن معنى المراقبة هنا الاحتراز
لأنه لازم معناه فلا يقال إنه تصحيف عن موافقة فإنه الْمُنَاسب لقوله: (ولا تطع) .
قوله: (والسراج المنير بالاكتفاء به) يعني في قوله(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
وَكَفَى بِاللَّهِ)الخ. نبه به عَلَى أن كفى لازم هنا
بمعنى اكتفى ويزاد الباء في فاعله.
قوله:(فإن من أناره الله برهانًا على جميع خلقه كان حقيقًا بأن يكتفى به عن
غيره)فإن من أناره الله تَعَالَى وهو الرَّسُول هنا لكنه ذكره عَلَى وجه العموم تقريرًا وتوكيدًا
له برهانًا مَفْعُول ثانٍ لأنار لتضمنه معنى الجعل وهذا أولى من كونه برهانًا حالًا عَلَى جميع
خلقه. أي بعدما بعث إلَى يَوْم الْقيَامَة كان أي الشخص الْمَذْكُور. قوله به أي باللَّه تَعَالَى
والْمَعْنَى كان الاكتفاء به تَعَالَى عَمَّا سواه واجبًا عليه فما ذكره من قبيل الاكتفاء بالأدنى. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 372 - 385} ...