فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360576 من 466147

الْمَفْعُول لظهوره. قوله ولا تحتفل [به] . أي لا تبال فإن اللَّه تَعَالَى ينتقم منهم وإن لك أجرًا

عظيمًا في مقابلته.

قوله:(أو إيذاءك إياهم مجازاة أو مؤاخذة على كفرهم، ولذلك قيل إنه منسوخ بآية

السيف)أو إيذاءك الخ. جوز أن يكون المصدر مضافًا إلَى الْمَفْعُول أي إيذاءك إياهم مجازاة

أي الإيذاء للمجازاة وللمؤاخذة عَلَى كفرهم وتسمية ذلك إيذاء لكونه في صورة الإيذاء

أشار إليه بقوله مجازاة؛ لأن ما هُوَ للجزاء لا يكون إيذاء، ولذا قدم الأول ومعنى ترك الإيذاء

حِينَئِذٍ في بابه، وأما في الأول فلا معنى لترك إيذاء الغير إلا بمعنى لا تبال كما مر. وقيل إنه

منسوخ أي عَلَى الوجه الثاني. قوله أو إيذاءك بمعنى أذى. ذكره الراغب فلا عبرة [بما] في القاموس

[[لا نقل إيذاء] ] كذا قيل. مراده تصحيح قول الْمُصَنّف في تفسير [أَذاهُمْ] إيذاءهم الخ. ثم قال أو

إيذاءك إياهم.

قوله: (فإنه يكفيكهم) يتعدى إلَى المَفْعُولَيْن لأنه بمعنى وفى أي أغنى قد مَرَّ

التَّفْصيل في قَوْله تَعَالَى: (وكفى اللَّه الْمُؤْمنينَ القتال) .

قوله:(موكولًا إليه الأمر في الأحوال كلها، ولعله تعالى لما وصفه بخمس صفات

قابل كلا منها بخطاب يناسبه، فحذف مقابل الشاهد)لما وصفه أي لما وصفه عَلَيْهِ السَّلَامُ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

منسوخ أي ولكون الْمَعْنَى عَلَى إضافة المصدر إلَى الْمَفْعُول قَالُوا إن قوله: (ودع أذاهم)

منسوخ بآية السيف وهي ( [فَاقْتُلُوا] الْمُشْرِكِينَ) فإن الأمر بقتالهم ينافي الأمر بترك

أذاهم أي بأن يترك النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يؤذيهم عَلَى كفرهم.

قوله: ولعله تَعَالَى لما وصفه بخمس [صفات] الخ. أي لما وصف الله تَعَالَى نبيه بخمس

صفات وهي الشَّهَادَة والتبشير والنذارة والدعوة وكونه سراجًا المدلول عليها بقوله: (شَاهِدًا

وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) قابل كل واحد من هذه

الصفات بخطاب من أمر ونهي يناسبه فقابل الشاهد يرافب الْمَحْذُوف المعطوف عليه لقوله:

(وبشر) أي جعل الأمر بالمراقبة ناظرًا إلَى قَوْله شاهدًا. وجه مناسبة هذا الخطاب

للشاهد لأن الشَّهَادَة للأمة إنما تمكن بعد الاطلاع عَلَى أحوال الأمة والشَّهَادَة هي معنى قوله:

(لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) .

قوله: فحذف مقابل الشاهد وهو الأمر بالمراقبة لأن ما بعده وهو (بشر الْمُؤْمنين) ،(ولا تطع

الْكَافرينَ)يدل عليه لأنه كالتَّفْصيل له، ومعنى كونه تفصيلًا للمراقبة أن النَّبيّ

-صلى الله عليه وسلم - إذا راقب أحوال أمته يقف عَلَى جميع أحوالهم من الكفر والْإيمان والطاعة والمعصية فيبشر

الْمُؤْمنينَ بما يستوجبه إيمانهم من الفضل الكبير ولا يطيع الْكَافرينَ فيما أرادوا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت