فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360538 من 466147

جاء في الإصحاح الثاني والأربعين من سفر أشعياء: هو ذا عبدي (أنت عبدي) الذي أعضده مختاري (ورسولي) الذي سُرت به نفسي ، وضَعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم لا يصيح (ليس بفظّ) ولا يرفع (ولا غليظ) ولا يسمع في الشارع صوته (ولا صَخَّاب في الأَسواق) قصبة مرضوضة لا يقصف (ولا يدفع السيئة بالسيئة) وفتيلة خامدة لا يَطفا (يعفو ويصفح) إلى الأمان يُخرج الحق (وحرزاً) لا يكلّ ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض (ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء) وتنتظر الجزائر شريعته (للأميين) أنا الرب قد دعوتك بالبر فأُمسكُ بيدِك (سميتك المتوكل) وأحفظك (ولن يقبضه الله) وأجعلك عهداً للشعب أرسلناك شاهداً (ونوراً للأمم) (مبشراً) لنفتح عيون العُمي (ونفتح به أعيناً عمياً) لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن (وآذاناً صُمًّا) الجالسين في الظلمة (وقلوباً غلفاً) .

أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر (بأن يقولوا لا إله إلا الله) .

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)

عطف على جملة {إنا أرسلناك} [الأحزاب: 45] عطف الإنشاء على الخبر لا محالة وهي أوضح دليل على صحة عطف الإِنشاء على الخبر إذ لا يتأتّى فيها تأويل مما تأوله المانعون لعطف الإِنشاء على الخبر وهم الجمهور والزمخشري والتفتزاني مما سنذكره إن شاء الله عند قوله تعالى: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله} إلى قوله: وبشر المؤمنين في سورة الصف (11 13) ، فالجملة المعطوف عليها إخبار عن النبي بأنه أرسله متلبساً بتلك الصفات الخمس.

وهذا أمر له بالعمل بصفة المبشر ، فلاختلاف مضمون الجملتين عطفت هذه على الأولى.

والفضل: العطاء الذي يزيده المعطي زيادة على العطية.

فالفضل كناية عن العطية أيضاً لأنه لا يكون فضلاً إلا إذا كان زائداً على العطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت