فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360522 من 466147

والمراد بالصلاة هنا معنى مجازي يعمّ صلاة الله بمعنى الرحمة ، وصلاة الملائكة بمعنى الدعاء ؛ لئلا يجمع بين حقيقة ومجاز في كلمة واحدة ، واللام في {لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات إِلَى النور} متعلق ب {يصلي} ، أي يعتني بأموركم هو وملائكته ؛ ليخرجكم من ظلمات المعاصي إلى نور الطاعات ، ومن ظلمة الضلالة إلى نور الهدى ، ومعنى الآية: تثبيت المؤمنين على الهداية ودوامهم عليها ؛ لأنهم كانوا وقت الخطاب على الهداية.

ثم أخبر سبحانه برحمته للمؤمنين تأنيساً لهم وتثبيتاً فقال: {وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً} وفي هذه الجملة تقرير لمضمون ما تقدّمها.

ثم بيّن سبحانه: أن هذه الرحمة منه لا تخص السامعين وقت الخطاب ، بل هي عامة لهم ولمن بعدهم وفي الدار الآخرة ، فقال: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سلام} أي تحية المؤمنين من الله سبحانه يوم لقائهم له عند الموت أو عند البعث أو عند دخول الجنة ، هي التسليم عليهم منه عزّ وجلّ.

وقيل: المراد: تحية بعضهم لبعض يوم يلقون ربهم سلام ؛ وذلك لأنه كان بالمؤمنين رحيماً ، فلما شملتهم رحمته وأمنوا من عقابه حيا بعضهم بعضاً سروراً واستبشاراً.

والمعنى: سلامة لنا من عذاب النار.

قال الزجاج: المعنى: فيسلمهم الله من الآفات ، ويبشرهم بالأمن من المخافات يوم يلقونه.

وقيل: الضمير في {يلقونه} راجع إلى ملك الموت ، وهو الذي يحييهم كما ورد أنه لا يقبض روح مؤمن إلاّ سلم عليه.

وقال مقاتل: هو تسليم الملائكة عليهم يوم يلقون الربّ كما في قوله: {والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ * سلام عَلَيْكُمُ} [الرعد: 23 ، 24] {وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً} أي أعدّ لهم في الجنة رزقاً حسناً ، ما تشتهيه أنفسهم وتلذه أعينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت