فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360515 من 466147

لما زوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة بزينب بنت جحش كما مرّ في تفسير الآية التي قبل هذه أنزل الله سبحانه: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} أي واذكر إذ تقول للذي أنعم الله عليه وهو زيد بن حارثة ، أنعم الله عليه بالإسلام ، وأنعم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أعتقه من الرق ، وكان من سبي الجاهلية اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وأعتقه وتبناه ، وسيأتي في بيان سبب نزول الآية في آخر البحث ما يوضح المراد منها.

قال القرطبي: وقد اختلف في تأويل هذه الآية ، فذهب قتادة وابن زيد وجماعة من المفسرين منهم ابن جرير الطبري وغيره إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه استحسان لزينب بنت جحش وهي في عصمة زيد ، وكان حريصاً على أن يطلقها زيد فيتزوّجها هو ، ثم إن زيداً لما أخبره بأنه يريد فراقها ويشكو منها غلظة قول وعصيان أمر وأذى باللسان وتعظماً بالشرف قال له:"اتق الله فيما تقول عنها وأمسك عليك زوجك"، وهو يخفي الحرص على طلاق زيد إياها ، وهذا الذي كان يخفي في نفسه ولكنه لزم ما يجب من الأمر بالمعروف.

انتهى.

{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} يعني زينب {واتق الله} في أمرها ، ولا تعجل بطلاقها {وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ} وهو نكاحها إن طلقها زيد.

وقيل: حبها {وَتَخْشَى الناس} أي تستحييهم ، أو تخاف من تعبيرهم بأن يقولوا أمر مولاه بطلاق امرأته ثم تزوّجها {والله أَحَقُّ أَن تخشاه} في كل حال وتخاف منه وتستحييه والواو للحال ، أي تخفي في نفسك ذلك الأمر مخافة من الناس.

{فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مّنْهَا وَطَراً} قضاء الوطر في اللغة: بلوغ منتهى ما في النفس من الشيء ، يقال: قضى وطرا منه: إذا بلغ ما أراد من حاجته فيه ، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:

أيها الرائح المجدّ ابتكارا... قد قضى من تهامة الأوطارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت