وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ: فَهُوَ الْمُصَدِّقُ لِرَبِّهِ ، الْعَامِلُ اعْتِقَادًا وَفِعْلًا بِمَا أَوْجَبَ الْأَمْنَ لَهُ.
وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ: فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، فَإِنَّهُ صَدَّقَ رَبَّهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ، وَصَدَّقَ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ ، فَتَمَّ لَهُ الْوَصْفُ عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنْ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ: فَبِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ الشَّفَقَةِ عَلَى النَّاسِ.
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
وَقَالَ كَمَا قَالَ مَنْ قَبْلَهُ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ".
وَأَمَّا الصَّاحِبُ: فَبِمَا كَانَ مَعَ مَنْ اتَّبَعَهُ مِنْ حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ وَعَظِيمِ الْوَفَاءِ ، وَالْمُرُوءَةِ وَالْبِرِّ وَالْكَرَامَةِ.
وَأَمَّا الشَّفِيعُ الْمُشَفَّعُ: فَإِنَّهُ يَرْغَبُ إلَى اللَّهِ فِي أَمْرِ الْخَلْقِ بِتَعْجِيلِ الْحِسَابِ ، وَإِسْقَاطِ الْعَذَابِ وَتَخْفِيفِهِ ، فَيَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَيُخَصُّ بِهِ دُونَ الْخَلْقِ ، وَيُكَرَّمُ بِسَبَبِهِ غَايَةَ الْكَرَامَةِ.
وَأَمَّا الْمُتَوَكِّلُ: فَهُوَ الْمُلْقِي مَقَالِيدَ الْأُمُورِ إلَى اللَّهِ عِلْمًا ، كَمَا قَالَ:
{لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك} ، وَعَمَلًا ، كَمَا قَالَ: {إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي ، أَوْ إلَى عَدُوٍّ مَلَّكْته أَمْرِي} ؟ وَأَمَّا الْمُقَفَّى: فِي التَّفْسِيرِ فَكَالْعَابِدِ.
وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ: لِأَنَّهُ تَابَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ بِالْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ دُونَ تَكْلِيفِ قَتْلٍ أَوْ إصْرٍ.
وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ: تَقَدَّمَ فِي اسْمِ الرَّحِيمِ.