وفي الصحيحين أيضا أنها قالت: لو أدرك رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهن من المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل!
فماذا أحدث النساء في حياة عائشة - رضي الله عنها -؟ وماذا كان يمكن أن يحدثن حتى ترى أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان مانعهن من الصلاة؟! ماذا بالقياس إلى ما نراه في هذه الأيام؟!).
3 - [تحقيق المؤلف حول كون أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم من أهل بيته بمناسبة الآية (33) ]
(رأينا في تفسير قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ أنّ هذه الآية تدل على أن أزواجه عليه الصلاة والسلام من أهل بيته، وكونها في أزواجه عليه الصلاة والسلام لا يعني أن آل البيت هنا لا يراد بها إلا أزواجه عليه الصلاة والسلام. فكلمة آل البيت كلمة أعمّ، وسياق ورودها هو الذي يحدّد ما يدخل فيها. وفي هذه الآية قال ابن كثير: (وقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... نص في دخول أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا، إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح. وروى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادي في السوق إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. نزلت في نساء النبي صلّى الله عليه وسلم خاصة، وهكذا روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قال: