نزلت في نساء النبي صلّى الله عليه وسلم خاصة، وقال عكرمة: من شاء باهلته أنّها نزلت في شأن نساء النبي صلّى الله عليه وسلم فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففي هذا نظر؛ فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعمّ من ذلك). ثمّ ذكر ابن كثير أحاديث كثيرة تدلّ على ذلك، وختم كلامه بذكر رواية تخصّص غير نسائه صلّى الله عليه وسلم بلقب أهل البيت وعلّق على ذلك قال: (روى مسلم في صحيحه عن يزيد بن حبان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلمة إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه، فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا. حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلّى الله عليه وسلم،
فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تكلّفوا فيه، ثم قال: قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكة والمدينة، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ووعظ وذكّر، ثم قال: «أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولها كتاب الله تعالى، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به - فحث على كتاب الله عزّ وجل ورغّب فيه - ثم قال:
وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» ثلاثا. فقال له حصين: