فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360123 من 466147

بمعنى: أنه أوحى إليه أن يدخل عليها بلا ولي، ولا عقد، ولا مهر، ولا شهود من البشر). وسنرى ذلك في الفوائد. ثم بيّن الله عزّ وجل حكمة ذلك لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً أي إذا أدركوا منهنّ حاجة، وبلوغ مراد وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا أي وكان أمر الله الذي يريد أن يكونه مكوّنا لا محالة، وهو مثل لما أراد كونه من تزويج رسول الله صلّى الله عليه وسلم زينب. قال ابن كثير: (أي وكان هذا الأمر الذي وقع قد قدّره الله تعالى وحتّمه، وهو كائن لا محالة، وكانت زينب في علم الله ستصير من أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم)

ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أي فيما أحل له وأمر له وهو نكاح زينب امرأة زيد، أو قدّر له من عدد النساء. قال ابن كثير: (أي فيما أحل له وأمره به من تزويج زينب رضي الله عنها التي طلقها دعيّه زيد بن حارثة رضي الله عنه) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ أي في الأنبياء الذين مضوا من قبل. قال ابن كثير: (أي هذا حكم الله تعالى في الأنبياء قبله، لم يكن ليأمرهم بشيء وعليهم في ذلك حرج، وهذا ردّ على من توهّم من المنافقين نقصا في تزويجه امرأة زيد مولاه ودعيّه الذي كان قد تبنّاه) وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً أي قضاء مقضيا، وحكما مبتوتا. قال ابن كثير: (أي وكان أمره الذي يقدّره كائنا لا محالة، وواقعا لا محيد عنه ولا معدل، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن)

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ إلى خلقه ويؤدونها بأمانة وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ أي يخافونه ولا يخافون أحدا سواه، فلا تمنعهم سطوة أحد عن إبلاغ رسالات الله وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً أي وكفى بالله ناصرا ومعينا، أو كافيا للمخاوف، أو محاسبا على الصغيرة والكبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت