فالصلة قائمة بين المقطع الأول من سورة النساء، والمقطع الأول من سورة الأحزاب، وبين المقطع الثاني من سورة الأحزاب، والمقطع الأول من سورة المائدة، وكنّا قلنا من قبل: إن مقاطع سورة الأحزاب تتناوب؛ فمقطع له صلة بسورة النساء، ومقطع له صلة بسورة المائدة، وعلى هذا فالمقطع الثالث في سورة الأحزاب له صلة
بسورة النساء:
يبدأ المقطع الثاني في سورة النساء بقوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
وها هو المقطع الثالث من سورة الأحزاب يقول:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَ
وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ...
وفي المقطع الثاني من سورة النساء:
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ.
وفي المقطع الثالث من سورة الأحزاب:
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ....
فالصلة قائمة بين المقطع الثالث من سورة الأحزاب والمقطع الثاني من سورة النساء.