وروي عنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه علمها العباسي، وأمره أن يصليها كل يوم مرة فقال لا أستطيع قال ففي كل جمعة.
قال: لا أستطيع.
قال: في كل شهر.
فقال: لا أستطيع.
قال: ففي كل سنة مرة تكبر الله وتقرأ الفاتحة وسورة ثم تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشراً، ثم ترفع فتقولها عشراً.
وفي الثانية مثل ذلك، فذلك مائة وخمسون مرة، ومن ذلك الاستغفار.
قال الله عز وجل: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} .
وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «للقلوب صدأ كصدأ النحاس، وجلاؤها الاستغفار» وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، وفي كل ضيق مخرجاً ورزقة من حيث لا يستحب» وقال «إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «ما لقي عبد ربه في صحيفته بشيء خير له من الاستغفار» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من استغفر الله إذا وجبت الشمس سبعين مرة غفر له ذنبه» وشكا إليه - صلى الله عليه وسلّم - حذيفة دون اللسان على أهله، وقال إني أخشى أن يدخلني النار: فقال له: «فأين له أنت يا حذيفة من الاستغفار، فإني أستغفر الله كل يوم مائة مرة» وبالله التوفيق. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...