فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359848 من 466147

ووجه ذلك ، والله أعلم: أن الآية الأولى معقب (بها) قصة زينب أم المؤمنين وزيد بن حارثة ، رضي الله عنهما وما جرى في ذلك إلى أن تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم (فهذه الآية تأنيس لرسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وإعلام له أن تلك سنته سبحانه في عبادة التي شاءها وقدرها حكماً ثابتاً فيمن تقدم من الرسل والأنبياء ومن اهتدى بهديهم ، فلا حرج عليك يا محمد فلا تصغ إلى قول منافق (يقول) تزوج محمد حليلة ابنه ، فإن زيداً ليس ابنك: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ) (الأحزاب: 40) ، وأنا شئت تزويجك إياها وحكمت به في سابق عملي بعد تطليق زيد لها وانفصاله عنها: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) (الأحزاب: 37) ليعلم أن تلك سنتك وسنة أمتك بعدم (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا) (الأحزاب: 37) ، فهذه الآيات تأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم ، وتلسلية له عن خوض المنافقين ، وتنزيه لقدره العلي وتبرئة من كل متوهم فيه أدنى نقص ، ورفع لما يتوهم ويقدر وليس على ظاهره السابق من قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) (الأحزاب: 37) . فهذه آية تعلق (بها) من كان في قبله مرض وتهجموا على باد من مفهومها ، فقالوا: إنه عليه السلام رآها فمال إليها وأحبها في حكاية ذكرها المفسرون ، يبطلها ويردها المقطوع به من أن زينب نشأت معه ، ولم يزل يراها لمكان قرابتها منه ، وقوله لزيد عتيقه الذي أنهم عليه بالعتق: اتق الله - يريد اتق الله فيما تذكر عن زينب ، لأن زيداً نسب إليها نشوزاً وتوقفاً عن طاعته ، فأمره بتقوى الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت