سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتهمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الزَّادَ وَالمتاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلانِي إِلَّا أَنْ قَالَ:"أَخْفِ عَنَّا"فَسَألتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الثاني: النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر ولابد أن يموت.
من المتفق عليه أن الموت حق على كل مخلوق كما قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} وجاء التصريح بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - كقوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) } ، وقوله تعالى {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} وقد جاءت الإرهاصات التي تشير إلى قرب أجل النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مرض موته وبينما كان فأوج فتوحاته وانتصاراته.
الوجه الثالث: القصة دالة على نبوته - صلى الله عليه وسلم -.