والمصدر المؤوّل (أنّ غضب اللّه عليها) في محلّ نصب بدل من الخامسة"3".
(إن كان من الصادقين) مثل إن كان من الكاذبين وجملة:"إن كان من الصادقين"لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فالغضب عليها.
10 - (الواو) عاطفة (لو لا) حرف شرط غير جازم - حرف امتناع لوجود - (فضل) مبتدأ خبره محذوف وجوبا تقديره موجود (عليكم) متعلّق بـ (فضل) (حكيم) خبر أنّ ثان مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أنّ اللّه توّاب ...) في محلّ رفع معطوف على المصدر الصريح فضل.
وجملة:"لو لا فضل اللّه ..."لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الذين يرمون وجواب الشرط محذوف تقديره لهلكتم ، أو لبيّن الحقّ .. إلخ بحسب التفسير المعتمد.
الصرف:
(4) يرمون: فيه إعلال بالحذف ، أصله يرميون استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الميم قبلها ، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين: سكون لام الكلمة وسكون ضمير الجمع ، فأصبح يرمون وزنه يفعون.
(7) (الخامسة) اسم للعدد على وزن فاعل لأنه يدلّ على الترتيب ، وقد جاء مؤنّثا لأنه نعت لمؤنّث وهو الشهادة.
البلاغة
الاستعارة:
في قوله تعالى"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا"إلخ
(3) يجوز أن يكون مجرورا بحرف جرّ محذوف أي: بأنّ غضب اللّه .. متعلّق بالفعل المقدّر تشهد.
الجدول ج 18 ، ص: 231
استعار الرمي للشتم بفاحشة الزنا ، لكونه جناية بالقول ، ويسمى الشتم بهذه الفاحشة قذفا.
الالتفات:
في قوله تعالى"وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ"التفات الرامين والمرميات ، بطريق التغليب ، لتوفيه مقام الامتنان حقه ، وجواب"لو لا"محذوف لتهويله ، حتى كأنه لا توجد عبارة تحيط ببيانه ، وهذا شائع في كلامهم.
الفوائد
1 -من الحدود في الإسلام:
إن حدّ الزاني أو الزانية ، سواء كانا محصنين أم غير محصنين ، معروف في الإسلام ، والغاية منه الحفاظ على الأسرة من جهة ، وسلامة الأنساب من جهة ثانية.