فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316869 من 466147

والذي يتبادر لنا أن جمع الأمر بغض الأبصار وحفظ الفروج في جملة واحدة قرينة قرآنية على أن القصد من الأمر بالغضّ هو عدم النظر إلى المرأة الأجنبية نظرة جنسية شهوانية. وأن الأحاديث هي في صدد ذلك من حيث الجوهر. ويلفت النظر إلى الحديث الذي ينهى عن إتباع النظرة بالنظرة فالنظرة الأولى تكون صدفة ومعفوا عنها، فإذا أتبعت بأخرى صارت نظرة مريبة آثمة. وفي الآية التالية التي تأتي بعد هذه الآية تسويغ لإسفار المرأة عن وجهها أمام الأجانب. هذا سواغ تبادل الكلام والنظر. وهذا ما كان جاريا من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن. وورد ذلك في أحاديث وروايات كثيرة وهو المعقول التعامل بدون انقطاع، وهو سائغ ما دام ليس شهوانيا آثما والله تعالى أعلم. وعلى كل حال فالآية هي بسبيل حثّ المؤمنين على التمسك بأهداب العفة وتوقي أسباب الفتنة والفاحشة وعلى عدم التبذل في كشف ما لا يأتلف مع الحياء من أجسادهم وعوراتهم. وكل هذا أدب رفيع متسق مع الذوق السليم والخلق الكريم في كل ظرف ومكان.

[سورة النور (24) : آية 31]

(وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ...(31)

(1) زينتهن: المتبادر أنها الحليّ: ويجوز أن يكون من مقاصد الكلمة.

(مفاتن المرأة) أي نحورهن وظهورهن وصدورهن وسيقانهن وأذرعهن إلخ وهذا يتبادر أكثر من جملة وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ إلخ.

(2) خمرهن: جمع خمار وهو غطاء كان النساء يتشحن أو يتقنعن به.

(3) جيوبهن: جمع جيب. وهو شق الثوب الذي يظهر منه عادة بعض أجزاء البدن كالصدر والظهر.

(4) نسائهن: النساء عامة في قول والنساء المسلمات خاصة في قول آخر.

(5) غير أولي الإربة من الرجال: غير القادرين على المباشرة الجنسية.

(6) الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء: بمعنى الأطفال الذين لم يبلغوا سنّ الشهوة والرغبة الجنسية.

(7) ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن: المتبادر أن المقصد هو الخلخال الذي يوضع في الرّجل للزينة حيث يرن صوته إذا ضربت المرأة برجلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت