فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316831 من 466147

أخرج هذه القراءة عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير عن ابن مسعود وعلي

هذا التأويل قوله مَنْ يُكْرِهْهُنَّ مبتدأ خبره محذوف لأن الجملة التالية لا تصلح أن تكون خبرا له لعدم العائد إلى المبتدأ تقديره ومن يكرههنّ فعليه وزرهن فانّ الله من بعد إكراههنّ لهنّ غفور رّحيم - ولو قيل تأويل الآية فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ له أي لمن اكره ان تاب جاز كونه خبرا للمبتدأ لكنه بعيد لأن سياق الكلام للتوبيخ لمن اكره وذا لا يناسب الوعد بالمغفرة والرحمة كيف والآية نزلت في عبد الله بن أبيّ المنافق وقد نزل فيه قوله تعالى سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ.

فان قيل المكرهة غير آثمة فلا حاجة إلى المغفرة قلنا الإكراه بجملته لا ينافى أهلية الأداء لوجود الذمة والعقل ولا يوجب وضع الخطاب بحال لأن المكره مبتلى والابتلاء يحقق الخطاب ولذلك حرم على المكره بالقتل ونحوه الزنى ان كان رجلا اتفاقا - وكذا حرم قتل النفس على المكره بالفتح مطلقا اتفاقا ووجب عليه القصاص عند زفر خلافا لابى حنيفة على ما حقق في موضعه غير انه تعالى رفع الإثم ورخص في مواضع كاجراء الكفر على اللسان إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان - وإفساد الصلاة والصوم والإحرام وإتلاف مال الغير - إذا كان الإكراه كاملا ورفع الإثم والرخصة انما هو اثر الرحمة والمغفرة الم تسمع إلى قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

حيث ذكر المغفرة والرحمة مع رفع الإثم - ويمكن أن يقال ان رفع الإثم انما هو في الإكراه الملجئ وهو ما يخاف منه المكره تلف نفس أو عضو ممن

يقدر على إيقاعه والكلام هاهنا في اكراه عبد الله بن أبي على أمتيه والظاهر ان ذلك لم يكن ملجيا فلم يرتفع الإثم والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت