ليت شعري ماذا يريدون منا وصنوف الأذى بنا محدقات
بنت مصرهاتي سفورك واغشي كل ناد ولتمل منك الجهات (334)
عرفي نفسك الغداة وطوفي لا تفتك الأسواق والحانات
ثم أمي مجالس القوم وادعيهم إلى حيث لا تمل الدعاة
علناً بالسفور نبني حصوناً شامخات بها ترد العداة
وعسانا نرى البرايا سجوداً لابن مصر وقد علاه الثبات (335)
ولعمري قد بكى الدين حزناً حين قال الخطيب: يا سيدات (336)
ومن قذائف الحق في هذه المعركة:
ما قاله الأديب الشاعر"مصفى صادق الرافعي"رداً على دعاة"تحرير"المرأة:
أراك ترجين الذي لست أهله وما كل علم إبرة وثياب
كفى الزهر ما تندى به راحة الصبا وهل للندى بين السيول حساب
وما أحمق الشاة استفرت بظلفها إذا حسبت أن الشياه ذئاب
فحسبك نبلاً قالة الناس أنجبت وحسبك فخراً أن يصونك باب
لك القلب من زوج وولد ووالد وملك جميع العالمين رقاب
ولم تخلقي إلا نعيماً لبائس فمن ذا رأى أن النعيم عذاب
دعي عنك قوماً زاحمتهم نساؤهم فكانوا كما حف الشراب ذباب
(332) أي أنهم لا يتقنون الوضوء ، أو: لا يتوضئون أصلاً لتركهم الصلاة .
(333) وذلك لأنهم مع جهلهم حتى بفقه الوضوء يتقمصون صور العلماء والأحبار ويتشدقون بالنصوص الشرعية بعد تحريفها وتأويلها مدعين أن السفور لا ينافي الدين ويأتون بفهم للنصوص سقيم لم يسبقهم إليه سلف ولا خلف .
(334) أمر قصد به التهكم والاستهزاء .
(335) أي تركه النوم والخمول .
(336) أي عندما غشيت النساء المحافل والمنتديات مختلطات بالرجال وصار الخطباء يفتتحون كلامهم بقولهم
(سيداتي سادتي) ، هذه العبارة كان (سعد) يحلم باليوم الذي تقال فيه إذ قال في حفل تكريم له أقامه تجار
العاصمة على أثر عودته من منفاه:(سادتي .. كنت أود أن أقول:"سيداتي وسادتي"، .. وأتعشم أن
يأتي يوم أرى فيه خطباءنا يبدأون بتلك البداية) اهـ من كتاب (المرأة المصرية) لدرية شفيق ص (133)