اللواتي لا يرجون نكاحاً ، والواحدة (قاعد) - بغير هاء - وهي التي قعدت عن الزواج ، أي: لا تريده ، ولا ترجوه.
وقيل: القواعد: اللائي قعدن عن الحيض.
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ)
الأم: باب (صلاة المسافر) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكما كان قوله تعالى: (وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ) الآية.
لا أن حتماً عليهم أن يأكلوا من بيوتهم ، ولا بيوت غيرهم - أي: رخصة لهم بالأكل مما ذكر في الآية - .
الأم (أيضاً) : من له عذر بالضعف والمرض والزمانه في ترك الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل - في الجهاد: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقيل الأعرج: المقعد ، والأغلب: أنه الأعرج في
الرجل الواحدة ، وقيل: نزلت في أن لا حرج أن لا يجاهدوا.
وهو أشبه ما قالوا.
وغير محتمل غيره ، وهم داخلون في حد الضعفاء ، وغير خارجين من فرض
الحج ولا الصلاة ولا الصوم ولا الحدود ، ولا يحتمل - والله تعالى أعلم - أن يكون أريد بهذه الآية ، إلا وضع الحرج في الجهاد دون غيره من الفرائض.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ)
الرسالة: بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -: