ابن عمر رضي اللَّه عنهما عام الخندق ابن خمس عشرة سنة ، ورده عام أحد ابن أربع عشرة سنة ، فإذا بلغ الغلام الحلم ، والجارية المحيض - غير مغلوبين على عقولهما - وجبت عليهما الصلاة والفرائض كلها ، وإن كانا ابني أقل من خمس عشرة سنة ، وجبت عليهما الصلاة ، وأمر كل واحد منهما بالصلاة إذا عقلها ، فإذا لم يعقلا لم يكونا كمن تركها بعد البلوغ ، وأؤدبهما على تركها أدباً خفيفاً.
الأم (أيضاً) : كتاب (الحج) ، باب (فرض الحج على من وجب عليه الحج)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه جل ذكره: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الآية.
يعني: الذين أمرهم بالاستئذان من البالغين ، فأخبر أنهم إنما يثبت عليهم الفرض في ايذانهم في الاستئذان إذا بلغوا.
الأم (أيضاً) : من لا يجب عليه الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه - عز وجل - إذ أمر بالاستئذان -: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الآية ، فأعلم أن فرض الاستئذان إنما هو على البالغين ... ، ودلت السنة ، ثم ما لم أعلم فيه مخالفاً من أهل العلم على مثل ما وصفت.
الأم (أيضاً) : سير الواقدي:
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي - رحمه الله - قال: أصل فرض الجهاد والحدود على البالغين
من الرجال ، والفرائض على البوالغ من النساء المسلمين ، في الكتاب والسنة من موضعين ، فأما الكتاب فقول اللَّه تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الآية.
فأخبر أن عليهم إذا بلغوا الاستئذان فرضاً ، كما كان على من قبلهم من البالغين . -
ثم ذكر الموضع الثاني ، الآية / 6 من سورة النساء - .