فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311152 من 466147

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ(48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)

الرسالة: باب (ما أمر الله من طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: - بعد أن سرد الآيات (48 - 52) قال: فأعلم الله

الناس في هذه الآية أن دعاءهم إلى رسول الله ليحكم بينهم ، دعاء إلى حكم الله - عز وجل - لأن الحاكم بينهم رسول الله ، وإذا سلموا لحكم رسول الله ، فإنما سلموا لحكمه بفرض اللَّه.

وأنه أعلمهم أن حُكمَه حُكُمُه على معنى افتراضه حكمه ، وما سبق في

علمه جل ثناؤه من إسعاده بعصمته وتوفيقه ، وما شهد له به من هدايته واتباعه أمره.

فأحكم - سبحانه وتعالى - فرضه بإلزام خلقه طاعة رسوله ، وإعلامهم أنها

طاعته ، فجمع لهم أن أعلمهم أن الفرض عليهم اتباع أمره ، وأمر رسوله ، وأن طاعة رسوله طاعته ، ثم أعلمهم أنه فرض على رسوله اتباع أمره جل ثناؤه.

قال الله عزَّ وجلَّ: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)

قرأ الربيع الآية (إلى نهايتها)

الأم: مبتدأ التنزيل والفرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم على الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت