عنهن إذا أكرهن على الزنا ، وقد أبطل اللَّه تعالى عمن أكرهِ على الكفر ، الكفرَ.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما وضع اللَّه عن أمته:
"وما استكرهوا عليه".
آداب الشافعى: ما في الزكاة والسير والبيوع والعتق والنكاح والطلاق):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا)
الآية ، تخيير أيضاً: مجتمع عليه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ(40)
مناقب الشافعى: باب(ما جاء في خروجه إلى اليمن ومقامه فيها ، ثم في حمله
من اليمن إلى هارون الرشيد):
جاء في موعظة الشَّافِعِي رحمه الله لهارون الرشيد ما يلي:
"... أما لو اعتبرت بما سلف ، واستقبلت الحسن المُؤتنَف ، فنظرت"
ليومك ، وقدمت لغدك ، وقصرت أملك ، وصورت بين عينيك اقتراب أجلك.
واستقصرت مدة الدنيا ، ولم تغتر بالمهلة لما امتدت إليك يد الندامة ، ولا
ابتدرتك الحسرات غداً في القيامة ، ولكن ضرب عليك الهوى رُواق الحيرة
فتركك ، وإذا بدت لك يد موعظة لم تكد تراها: (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) .
قال: فبكى هارون الرشيد حتى بل منديلاً كان بين يديه ، وعلا شهيقه
وانتحابه.