قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ)
الأم: المكاتب:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) الآية.
أخبرنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك عن ابن جريج ، أنه قال لعطاء ما
الخير ؛ المال أو الصلاح أو كل ذلك ؛ قال: ما نراه إلا المال.
فإن لم يكن عنده مال وكان رجل صدق ؛ قال: ما أحسب خيراً إلا ذلك المال)
قال مجاهد: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) : المال ، كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والخير كلمة يعرف ما أريد منها بالمخاطبة بها -
وضرب أمثلة على ذلك - .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلما قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) الآية.
كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به من الكتاب:
1 -قوة على اكتساب المال.
2 -وأمانة ؛ لأنه قد يكون قوياً فيكسب ، فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة.
وأميناً فلا يكون قوياً على الكسب فلا يؤدي.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يجوز عندي - واللَّه تعالى أعلم - في قوله:
(إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) إلا هذا.
ثم قال: والعبد والأمة البالغان في هذا سواء كانا ذوي صنعة أو غير - ذي
صنعة ، إذا كان فيهما قوة على الاكتساب والأمانة - وبسط الكلام في ذلك - .
الأم (أيضاً) : ما يجب على الرجل يكاتب عبده قوياً أميناً: