المسيب في قوله: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: هي منسوخة ، نسختها: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ)
الآية ، فهي من أيامى المسلمين.
الأم (أيضاً) : ما يجب من إنكاح العبيد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) الآية.
فدلت أحكام اللَّه تعالى ، ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ملك للأولياء ، آباء كانوا أو غيرهم على أياماهم ، وأياماهم: الثيبات.
الأم (أيضاً) : ما جاء في أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والأمر في الكتاب والسنة ، وكلام الناس ، يحتمل
معاني:
أحدها: أن يكون اللَّه - عز وجل - حرم شيئاً ثم أباحه ، فكان أمره إحلال ما حرم كقول اللَّه - عز وجل -: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) الآية.
ثانيها: ويحتمل أن يكون دلهم على ما فيه رشدهم بالنكاح ، لقوله - عز وجل -: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
يدل على ما فيه سبب الغنى والعفاف . ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: بلغنا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد هذه الآية: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، أن ابن
عمر رضي اللَّه عنهما أراد أن لا ينكح ، فقالت له حفصة (أم المؤمنين رضي اللَّه عنها) تزوج فإن ولد لك ولد فعاش من بعدك ، دَعوا لك.