قال الشَّافِعِي رحمه الله: قول الله تبارك وتعالى - من بعد ذكره التعان
الزوج -: (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ) الآية.
فكان بيناً غير مشكل - واللَّه أعلم - في الآية أنها تدرأ عن نفسها بما لزمها إن لم تلتعن بالالتعان.
الأم (أيضاً) : الخلاف في هذا الباب - أي: في أحكام الطلاق والإيلاء والظهار واللعان والإرث -:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد حكم اللَّه بين الزوجين أحكاماً - منها -: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أفرأيت المطلق ثلاثاً إن آلى منها في العدة أيلزمه
الإيلاء ؟
قال: لا.
قلت: فإن تظاهر أيلزمه الظهار ؟
قال لا.
قلت: فإن قذف أيلزمه اللعان ؟ أو مات أترثه ؟ أو ماتت أيرثها ؟
قال: لا.
قلت: فهذه الأحكام التي حكم الله - عزَّ وجلَّ بها بين الزوجين تدل ، على أن الزوجة المطلقة ثلاثاً ليست بزوجة وإن كانت تعتد ؟!.
الأم (أيضاً) : الظهار:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا تظاهر من أمته - أم ولد كانت أو غير أم
ولد - لم يلزمه الظهار . . وكذلك قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ)
وليست من الأزواج ، فلو رماها - أي: وهو مظاهر منها - لم يلتعن.
لأنا عقلنا عن الله - عز وجل - أنها ليست من نسائنا ، وإنَّما نساؤنا أزواجنا ، ولو جاز أن يُلزم - أي: القاضي - واحداً من هذه الأحكام لزمها كلها ؛ لأن ذكر اللَّه - عز وجل - لها واحد.
الأم (أيضاً) : كتاب اللعان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا قذف الرجل زوجته ؛ فلم تطلب الحد حتى
فارقها ، أو لم يفارقها ، ولم تعفِه ، ثم طلبته التعن ، أو حُدَّ إذا أبى أن يلتعن.