يشبه عندي - واللَّه تعالى أعلم - أن يكون إذا لم تقطع العصمة بالزنا ، فالموارثة باحكام الإسلام ثابتة عليها وإن زنت ، ويدل إذا لم تقطع العصمة بينها وبين زوجها بالزنا ، لا بأس أن ينكح امرأة وإن زنت ، إن ذلك لو كان يحرم نكاحها قُطعت العصمة بين المرأة تزني عند زوجها وبينه ، وأمر اللَّه - عز وجل - في اللاتي يأتين الفاحشة من النساء بأن يحبسن في البيوت - حتى يتوفاهن الموت ، أو يجعل اللَّه لهن سبيلاً ، منسوخ بقول اللَّه - عز وجل -: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) الآية في كتاب اللَّه ، ثم على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً)
الأم: اللعان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) الآية.
وقال اللَّه تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) الآية ، إلى: (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) .
فلما حكم اللَّه في الزوج القاذف بأن يلتعن دلَّ ذلك على أن اللَّه إنما أراد بقوله - تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ)
القَذفَةَ غير الأزواج ، وكان القاذف الحر الذمي ، والعبد المسلم ، والذمي ، إذا قذفوا الحرة المسلمة جُلِدوا الحد معاً ، فجَلْدُ الحر حد الحر ، والعبد حد العبد ، وأنه لم يبرأ قاذف بالغ يجري عليه الحكم من لم يحده حده ، إن لم يخرج منه بما أخرجه الله تعالى به من الشهود على المقذوفة ؛ لأن الآية عامة على المقذوفة.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى في الذين يرمون المحصنات: (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً)