فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302020 من 466147

والثاني: وهو قول الجمهور أنه استحباب وليس بواجب، وإنما ورد الأمر به لأنه بعد حظر، لأنهم كانواْ في الجاهلية يحرمون أكلها على نفوسهم.

{وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ والْمُعْتَرَّ} فيهم أربعة تأويلات:

أحدها: أن القانع السائل، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل، وهذا قول الحسن، وسعيد بن جبير، ومنه قول الشماخ:

لمالُ المرء يصلحه فيغني ... مفاقِرَه أعف من القُنُوع

أي من السؤال. والثاني: أن القانع الذي يقنع ولا يسأل، والمعتر الذي يسأل، وهذا قول قتادة، ومنه قول زهير:

على مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلين السماحةُ والبذلُ

والثالث: أن القانع المسكين الطوّاف، والمعتر: الصديق الزائر، وهذا قول زيد بن أسلم، ومنه قول الكميت:

إما اعتياداً وإما اعتراراً ... والرابع: أن القانع الطامع، والمعتر الذي يعتري البُدْنَ ويتعرض للحم لأنه ليس عنده لحم، وهذا قول عكرمة، ومنه قول الشاعر:

على الطارق المعتر يا أم مالك ... إذا ما اعتراني بين قدري وصخرتي

قوله عز وجل: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا}

فيه وجهان:

أحدهما: لن يقبل الله الدماء وإنما يقبل التقوى، وهذا قول علي بن عيسى.

والثاني: معناه لن يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها، لأنهم كانوا في الجاهلية إذا ذبحوا بُدنهم استقبلوا الكعبة بدمائها فيضجعونها نحو البيت، فأراد المسلمون فعل ذلك، فأنزل الله تعالى: {لَنَ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُم} أي يصعد إليه التقوى والعمل الصالح، وهذا قول ابن عباس.

{كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ} أي ذللها لكم يعني الأنعام. {لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} يحتمل وجهين:

أحدهما: يعني التسمية عند الذبح.

والثاني: لتكبروا عند الإِحلال بدلاً من التلبية في الإِحرام.

{عَلَى مَا هَداكُمْ} أي ما أرشدكم إليه من حجكم.

{وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: بالقبول.

والثاني: بالجنة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت