وما حدث هذا الفزع إلا نتيجة لخروج الإنسان عن منهج الله خروجاً جعل هذه المسألة فوضى لا ضابطَ لها ، فأحدث الله لهم من الأمراض والبلايا بقدْر فجورهم وعصيانهم ، وما داموا لم يأتُوا بالحسنى فليأتوا راغمين مُفزَّعين.
لذلك العالم كله الآن يباشر مشروعات عِفَّة وطهارة ، لا عن إيمان بشرع الله ، ولكن عن خَوْف وهَلَع من أمراض شتَّى لا ترحم ولا تُفرِّق بين واحد وآخر.
إذن: الزنا فاحشة وساء سبيلاً ، وهاهي الأحداث والوقائع تُثبت صِدْق هذه الآية ، وتثبت أن أيّ خروج من الخَلْق عن منهج الخالق لن يكون وراءه إلا نَكَدُ الدنيا قبل أن ينتظرهم في الآخرة.
والآن وقد ضمنَّا سلامة الأعراض ، وضمنَّا طهارة النسل ، وأصبح لدينا مجتمع طاهر سليم ، يأْمَنُ فيه الإنسان على هذا الجانب ، فلا بُدَّ إذن أن نحافظَ فيه على الأرواح ، فلا يعتدي أحد على أحد ، فيقول تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالحَقّ...} .