فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264033 من 466147

وعلى الناصح أن يراعي حال المنصوح ، وأنْ يرفقَ به ، فلا يجمع عليه قسوة الحرمان مما أَلِف مع قسوة النصيحة. وقد وضع لنا الحق سبحانه المنهج الدعوي الذي يجب أن نسير عليه في قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ..} [النحل: 125]

ومن أدب النصيحة أيضاً الذي تعلَّمناه من النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون سِرَّاً ، فليس من مصلحة أحد أنْ تُذاعَ الأسرار ؛ لأن لها أثراً سلبياً في حياة المجتمع كله وفي المنصوح نفسه ، فإنْ سترْتَ عليه في نصيحتك له كان أدعى إلى قبوله لما تقوله ، وقديماً قالوا: مَنْ نصح أخاه سراً فقد ستره وَزَانَه ، ومَنْ نصحه جَهْراً فقد فضحه وشَانَهُ.

ثم يقول تعالى: وَسَآءَ سَبِيلاً { [الإسراء: 32]

والسبيل هو الطريق الموصل لغاية ، وغاية الحياة أننا مُسْتخلفون في الأرض ، خلقنا الله لعمارتها والسعي فيها بما يُسعدنا جميعاً ، ويعود علينا بالخير والصلاح ، فإذا ضَلَّ الإنسانُ وانحرف عَمّا رسمه له ربه أفسد هذه الخلافة ، وأشقى الدنيا كلها بدل أنْ يُسعدها.

وأعتقد أن ما نشاهده الآن في بيئات الانحلال والانحراف ، وما امتدَّ منهم إلى بلاد الإسلام من التفزيع والرعب يجعلنا نؤمن بأن الزنا فعلاً ساء سبيلاً ، وساء طريقاً ومسلكاً ، يقضي على سلامة المجتمع وأَمْنه وسعادته.

ويكفي أنك إذا خرجتَ من بيتك في مهمة تستلزم المبيت تأخذ جميع لوازمك وأدواتك الشخصية ، وتخاف من شبح العدوى الذي يطاردك في كل مكان ، في الحجرة التي تدخلها ، وفي السرير الذي تنام عليه ، وفي دورة المياه التي تستعملها ، الجميع في رُعْب وفي هلع ، والإيدز ينتشر انتشار النار في الهشيم ، وأصبح لا يسلَم منه حتى الأسوياء الأطهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت