فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263987 من 466147

وقال البيهقي في سننه أيضاً: أخبرنا أو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد: أن هشام بن عروة أخبره: أن رجلاً من آل حاطب بن أبي بلتعة كانت بينه وبين رجل من آل صهيب منازعة.. فذكر الحديث في قتله قال: فركب بحية بن عبد الرحمن بن حاطب إلى عبد الملك بن مروان في ذلك. فقضى بالقسامة على ستة نفر من آل حاطب ، فنى عليهم الأيمان ، فطلب أل حاطب أن يحلفوا على اثنين ويقتلوهما. فأبى عبد الملك إلا أن يحلفوا على واحد فيقتلوه. فحلفو على الصهيبي فقتلوه. قال هشام: فلم ينكر ذلك عروة ، ورأى أن قد اصيب فيه الحق ، وروينا فيه عن الزهري وربيعة.

ويذكر عن ابن أبي ملكية عن عمر بن عبد العزيز وابن الزبير: أنهما أقادا بالقسامة.

ويذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه رجع عن ذلك وقال: إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس. فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة انتهى كلام البيهقي رحمه الله.

هذه هي أدلة من أوجب القود بالقسامة.

وأما حجج من قال: لا يجب بها غلا الدية - فمنها ما ثبت في بعض روايات حديث سهل المذكور عند مسلم وغيره: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"إما أن يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب".

قال النووي في شرح مسلم: معناه إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم فإما أن يدوا صاحبكم - أي يدفعوا إليكم ديته - وإما أم يعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا. فينتقض عهدهم ، ويصيرون حرباً لنا.

وفيه دليل لمن يقول: الواجب بالقسامة الدية دون القصاص اه كلام النووي ، رحمه الله.

ومنها ما ثبت في بعض روايات الحديث المذكور في صحيح البخاري وغيره: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفتسحقون الدية بإيمان خمسين منكم"قالوا: هذه الرواية الثابتة في صحيح البخاري صريحة في أن المستحق بأيمان القسامة إنما هو الدية لا القصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت